السيد محمد سعيد الحكيم

158

في رحاب العقيدة

السؤال الثالث : نسبة تحريف القرآن للشيعة من قبل جمهور السنة س 3 : قضية تحريف القرآن الذيينسبه بعض أهل السنةللشيعة هل هذا صحيح‌نسبته لأهل الشيعة ؟ مع إنني قرأت كلاماًللشيخ محمد أبي زهرةفي كتابه ( الإمام جعفر الصادق ) نقلا منه عن المحقق الطوسي عدم‌صحة هذا . فما رأيكم أطال الله في أعماركم ؟ . ج : يحسن التعرض‌في جواب ذلك لأمور . . 1 - من المناسب التنبيه إلى أمر . وهو أن‌رمي الشيعة بالقول بتحريف القرآن المجيد ليس أمراً شايعاً عندجمهور السنة ، بل نزه‌بعض أعلام الجمهور الشيعة أعني الإمامية العدلية عن القول بذلك . قال أبو الحسن عليبن إسماعيل الأشعري ( المتوفى سنة 324 للهجرة ) : « واختلفت الروافض في القرآن هل زيد فيه أو نُقِصَ منه ؟ وهم ثلاث فرق . فالفرقةالأولى منهم يزعمون أن القرآن قد نقص منه . وأما الزيادة فذلك غير جائز أن يكون قد كان ، وكذلك لا يجوز أن‌يكون قد غُيِّر منه شيء عما كان عليه ، فأما ذهاب كثير منه فقدذهب كثير منه ، والإمام يحيط علماً به ، [ . . . ] « 1 » . والفرقة الثالثة منهم - وهم القائلون بالاعتزال والإمامة - يزعمون أن القرآن ما نُقِصَ منه ، ولا زيد فيه ، وأنه على ما أنزل الله تعالى على نبيه عليه الصلاة والسلام ، لم يغير ولم يبدل ، ولازال عما كان عليه » « 2 » .

--> ( 1 ) وعن محقق الكتاب : « سقط ذكر الفرقةالثانية من هذه الفرق » . ( 2 ) مقالات الإسلاميين 114 : 1 - 115 .